«بعد تضرر مبانٍ سكنية».. رعب بين المدنيين مع اندلاع اشتباكات عنيفة بالخرطوم
«بعد تضرر مبانٍ سكنية».. رعب بين المدنيين مع اندلاع اشتباكات عنيفة بالخرطوم
شنّ الجيش السوداني، اليوم الخميس، هجومًا واسعًا داخل العاصمة الخرطوم واستطاع عبور جسرين رئيسيين يربطان بين المناطق الخاضعة لسيطرته وتلك التي يسيطر عليها الدعم السريع، ووفقاً لشهود عيان، شُنّت غارات جوية على مناطق عديدة في العاصمة، ما أدى إلى سقوط قنابل على المباني السكنية.
اندلعت الاشتباكات في ساعات الفجر الأولى، حيث أكد سكان أم درمان أن قصفًا مدفعيًا عنيفًا استهدف المدينة، في ظل تحليق طائرات حربية تابعة للجيش السوداني، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في العاصمة التي تعاني منذ اندلاع الحرب، وفق وكالة "فرانس برس".
يعد هذا التصعيد واحدًا من أكبر محاولات الجيش لاستعادة السيطرة على أجزاء كبيرة من العاصمة بعد استعادة معظم مدينة أم درمان في فبراير الماضي.
الأزمة الإنسانية المستمرة
أصبحت الأزمة الإنسانية في السودان من أكثر الأزمات تفاقمًا في العصر الحديث، في ظل استمرار الحرب التي يخوضها الجيش ضد قوات الدعم السريع.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في سبتمبر الماضي أن عدد القتلى بلغ 20 ألفًا على الأقل منذ بدء الصراع في أبريل 2023، لكن بعض التقديرات، وفقًا للمبعوث الأمريكي توم بيرييلو، تشير إلى أن العدد قد يصل إلى 150 ألفًا، إلى جانب نزوح أكثر من 10 ملايين شخص بسبب القتال الدائر أو الفرار إلى الدول المجاورة.
استهداف مباشر للمدنيين
تزداد الأدلة التي تشير إلى تورط الجيش وقوات الدعم السريع في ارتكاب جرائم حرب متعددة، بما في ذلك استهداف المدنيين مباشرةً، والقصف العشوائي للمناطق السكنية، والنهب، وعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية.
ويواجه المدنيون أوضاعًا مأساوية نتيجة هذا التصعيد، حيث يعيشون تحت ظروف قاسية من القصف المدفعي والغارات الجوية دون حماية كافية.
التدهور الإنساني والمساعدات المحدودة
يعاني أكثر من 20% من سكان السودان من النزوح، وسط تدهور حاد في الأوضاع المعيشية والخدمات الصحية، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة.
وتفاقمت الأزمة الإنسانية بشكل كبير مع نقص حاد في الغذاء والمياه والمساعدات الطبية، وسط عجز المنظمات الإنسانية عن إيصال المساعدات الضرورية إلى السكان بسبب القتال المستمر.
وتشهد البلاد نقصًا في الوقود والكهرباء، ما يزيد من معاناة ملايين المواطنين العالقين بين طرفي الصراع.
الحاجة إلى تدخل دولي
ويتزايد الضغط الدولي على الأطراف المتنازعة، في ظل الوضع الإنساني المتدهور، لوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الذين عانوا من العنف والحصار.
ورغم المحاولات السابقة لتحقيق هدنة، فإن الصراع لا يزال محتدمًا مع تزايد القصف والقتال العنيف في العاصمة الخرطوم والمناطق المحيطة بها.








